قطعت الثلوج المتساقطة أمس طرقات عدّة في المناطق التي ترتفع أكثر من 1000 متر، ومنها طريق زحلة - ترشيش، وحوصر عدد من السيارات المدنية وأُخرى تابعة للدفاع المدني، فيما أدى انهيار الأتربة إلى قطع طريق المونتيفردي، وأعاقت حفر أشغال البنى التحتية السير على طريق بكفيا - أنطلياس، كذلك قُطعت طرقات تنّورين ـ اللقلوق، حيث تجاوزت سماكة الثلوج المتر ونصف المتر، وتنورين ـ حدث الجبة، حيث بلغت المترين، فيما عملت الجرّافات على فتح الطرق الداخلية لتأمين المواصلات.

كذلك، غطّت حبات البرد القرى المتوسّطة في المتن وكسروان وإقليم الخروب، وأعاقت السير لفترات متقطعة، فيما لامس الضباب الأرض وحجب الرؤية لمسافات قصيرة.
جنوباً
وضربت العاصفة الثلجية مناطق حاصبيا والعرقوب، وغطت الثلوج مرتفعات جبل الشيخ والهضاب المحيطة ببلدتي شبعا وكفرشوبا، فيما لم يكن أمس عادياً على منطقة الخردلي والزهراني، إذ شهدت المنطقة أمطاراً لم تعرفها من قبل، أدّت إلى فيض نهري الليطاني عند جسر الخردلي والزهراني وعند جسر حبوش - عربصاليم.
كذلك، غطّت الثلوج أكثر من قرية بين راشيا والبقاع الغربي، والتي ترتفع أكثر من 1000م، قاطعة الطرقات التي تربط القرى، فيما أقفلت المدارس الرسمية، وجرفت السيول الحصى إلى الطرقات العامة، وتشكلت البرك والبحيرات الإصطناعية في الحقول والبساتين، كما تفجّرت الينابيع وزادت في منسوب السواقي والأنهر.
كذلك، غمرت المياه المزروعات في سهل الميدنة، وحوّلت الطرقات إلى بحيرات وبرك كانت مصيدة للسيارات المارّة، وترافقت الأمطار الغزيرة مع عواصف شديدة ورياح هوجاء باردة وصلت سرعتها الى 100 كلم في الساعة. وأدّت العاصفة إلى توقف العمل في مرفأي صيدا وصور، فيما التزم الصيّادون الميناءين، ولم يستطيعوا الإبحار نظراً لارتفاع الأمواج والأنواء البحرية.

كذلك، ألحقت العاصفة أضراراً في بساتين الحمضيات والخيم البلاستيكية في الزهراني والصرفند، وفي أشجار الموز في سهل عدلون، وترافق ذلك مع ملامسة الضباب للطرقات، ما دفع نقابة مكاتب السوق في لبنان إلى توجيه إرشادات للسائقين لتوخّي الحذر خلال القيادة لا سيما على الطرقات الجبلية. كما أن العواصف أدّت إلى زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي، وكأنه لايكفي المواطنين التقنين الذي يعانون منه.
شمالاً
وشمالاً، تحوّلت الطرقات في طرابلس إلى بحيرات، وتجنّب السائقون سلوك طرقات عدّة في المدينة، فيما ارتفعت أمواج البحر ومنعت الصيادين من الإبحار، كذلك أدّت العواصف الى إلحاق الضرر في عدد من الخيم البلاستيكية الزراعية.
وأدّت الأمطار الغزيرة المترافقة مع رياح قوية في وسط البترون وساحلها، الى أعطال في الخطوط الهاتفية والكهرباء، وتحوّلت الطرق مجاري أنهار.